الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
14
معجم المحاسن والمساوئ
الحاجة إلى إثبات صحّة أسانيد الأحاديث الدالّة على محاسن الأعمال كما نحتاج إليه في استنباط الأحكام التكليفيّة في الفقه ، وإنّما نتعرّض إن شاء اللّه لحال الأسانيد عند وقوع التعارض في أحاديث موضوع من الموضوعات ؛ لمسيس الحاجة إلى نقد أسانيدها ، وتمييز صحيحها عن سقيمها بملاحظة حال رواتها في الوثاقة وعدمها . وكذلك نتعرّض لتنقيح مداليلها لتحصيل الجمع العرفيّ المعوّل عليه قبل مراجعة مرجّحات باب التعادل والتراجيح ، ثمّ استنتاج ما هو الحقّ بملاحظة جميع القواعد والأصول المعوّل عليها في الاستنباط . ذكر المطالب اللازمة في تبيين العناوين : نذكر إن شاء اللّه تعالى المطالب اللازمة في تبيين العناوين عند الحاجة إليها بحسب اللغة ، وعرف العامّة ، ومصطلح الشرع أو المتشرّعة ، وما وصل إلينا في تفسير ما ورد من العناوين في لسان الوحي والتنزيل . تمييز متشابهات العناوين وتبيين جهات الفرق بينها : وممّا وقع الاهتمام به في سبر موضوعات المحاسن والمساوئ تمييز متشابهات العناوين ، وبيان ما يمتاز كلّ واحد منها عن غيره . فقد يختلط بحسب التشابه بين عنوانين أحدهما ممدوح والآخر مذموم ، فلا بدّ من تبيين ما يتميّز به أحدهما عن الآخر ؛ ليفترق ما ورد في كلّ منهما عمّا ورد في الآخر ، ويحترز عن الوقوع في المذموم عند إرادة الإقدام بالممدوح . ضبط الاختلاف في الأسانيد والمتون : إذا كانت لحديث واحد أسانيد مختلفة أوردناها أو أشرنا إليها ، لأجل تقوّي بعضها ببعض ، فربّما يحصل بذلك استفاضة الحديث ، أو يكون في بعضها ضعف لا يسري إلى